محمد جواد مغنية
335
الفقه على مذاهب الخمسة
خيار الشرط الفرق بين شرط الخيار ، وبين خيار الشرط انه في الأول أخذ الخيار شرطا في متن العقد ، فتقول المخطوبة : زوّجتك نفسي على أن يكون لي الخيار ثلاثة أيام ، ويقول الخاطب : قبلت . أو تقول : زوجتك نفسي . ويقول هو : قبلت على أن يكون لي الخيار مدة كذا ، فيؤخذ الخيار في فسخ الزواج شرطا في متن العقد ، وهذا الشرط يبطل العقد بالاتفاق ، كما قدمنا . أما خيار الشرط فلا يؤخذ نفس الخيار شرطا في العقد ، بل يؤخذ فيه وصف معين ، كما لو اشترط الخاطب أن تكون المخطوبة بكرا ، أو اشترطت هي أن يكون معه شهادة جامعية بحيث إذا لم يوجد الوصف جاز للآخر أن يفسخ العقد ، وقد اختلفت المذاهب في ذلك . قال الحنفية : إذا اشترط أحد الزوجين في متن العقد شرطا سلبيا ، كالسلامة من العمى أو المرض ، أو إيجابيا ، كاشتراط الجمال ، أو البكارة ، وما إلى ذلك ، ثم تبين العكس يصح العقد ، ولا ينفذ الشرط إلا إذا اشترطت هي شرطا يعود إلى الكفاءة ، كاشتراط النسب أو الحرفة أو المال فيحق لها الفسخ مع تخلف الشرط ، أما هو فلا ينفذ